الشيخوخة

يتقدم العالم في السن سريعا. بين كل 8 أشخاص في العالم يوجد شخص واحد عمره 60 عاما أو يزيد، وبحلول 2050، ستزيد نسبة هذه الفئة العمرية إلى ما يقرب 22 في المائة.

في الجزائر، يمثل الناس في عمر 60 عاما 8.71 في المائة من إجمالي السكان في 2015.

 

الرفاه مع التقدم في العمر

يعتبر التقدم في العمر انتصارا للتنمية: إذ يعيش الناس أعمارا أطول بسبب تحسن التغذية والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم والرفاه الاقتصادي. ورغم أن زيادة عدد كبار السن في العالم تمثل تحديات اجتماعية واقتصادية، فبإمكان السياسات السليمة أن تهيئ الأفراد والأسر والمجتمعات للاستجابة لهذه التحديات وجني ثمارها.

يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان الحكومة الجزائرية في مبادراتها لزيادة الوعي بتقدم عمر السكان والحاجة لاستغلال الفرص عن طريق الاستجابة للتحديات. كما ويدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان البحث وجمع البيانات من أجل سياسات وتخطيط مستندين إلى الأدلة، وضمان دمج قضايا كبر السن في خطط وبرامج التنمية الوطنية.

ومع استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع، فإن نسبة كبار السن ستزداد بانتظام ضمن إجمالي عدد السكان. يمكن لكبار السن أن يقدموا إسهامات قيمة للمجتمع عبر التوجيه ومشاركة الخبرات مع الأجيال الشابة. ومع هذا، فهم ضعفاء في كثير من الأحيان لأنهم قد يعانون في ظل أنظمة دعم اجتماعي ضعيفة، ونقص الدخل، أو يكونون عرضة للتمييز والإساءة والإقصاء الاجتماعي، كما هو الحال بشكل خاص بالنسبة إلى النساء المتقدمات في العمر. تميل النساء إلى العيش أطول من الرجال، ومن ثم فقد يعانين فقرا شديدا في حياتهن.

ورغم أن الكثير من كبار السن يتمتعون بصحة جيدة، فإن التقدم في العمر يكون مصحوبا بتغييرات بيولوجية تزيد خطر الإصابة بالأمراض والعجز. لذا لا غنى عن برنامج للرعاية الصحية بأسلوب دورة الحياة، يبدأ مبكرا ويستمر على مدار سنوات الإنجاب وحتى السن المتقدمة، وذلك للرفاه البدني والنفسي لكبار السن.

يركز صندوق الأمم المتحدة للسكان على حوار السياسات حول التقدم في العمر، وجمع وتحليل البيانات، والبحث والمناصرة لتسهيل تطوير استراتيجيات مسندة بالأدلة وضمان الاستجابة لقضايا كبار السن. كما يدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان الأبحاث حول كبار السن، التي تراعي الفوارق بين الجنسين وكذا الفوارق الثقافية، وترفع الوعي بالحاجة لاستغلال الفرص والاستجابة للتحديات التي تمثلها هذه الظاهرة.