أنت هنا

في اليوم العالمي لتنظيم الأسرة - انجازات وتحديات

 

يعرّف صندوق الأمم المتحدة للسكان الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة على أنها نسبة النساء في سن الإنجاب (15-49 سنة) ، اللاتي لا يرغبن في الحمل، أو يرغبن في تأخير الإنجاب، لكنهن لا يستخدمن أي وسيلة حديثة لمنع الحمل. يمكن احتساب النسبة للنساء المتزوجات / المرتبطات ، أو لجميع النساء.

تنقسم  النساء اللاتي لديهن احتياجات غير ملباة لتنظيم الأسرة إلى مجموعتين: نساء لديهن احتياجات غير ملباة لتلبية رغبتهن في عدم الإنجاب، ونساء لديهن احتياجات غير ملباة للمباعدة بين الولادات.

ومن الأوجه الأخرى للاحتياجات غير الملباة في مجال تنظيم الأسرة عدم تمكن النساء - سواء اللواتي يرغبن في تنظيم أسرهن أو في عدم إنجاب مزيد من

 الأطفال  أو المباعدة بين الولادات أو تأجيل الحمل لفترة زمنية محددة - من الحصول على وسائل تنظيم الأسرة. تنظيم الأسرة في

المنطقة العربية:

إن مستوى المعرفة حول تنظيم الأسرة في البلدان العربية مرتفع بشكل عام بين الرجال والنساء على حد سواء.  لكن استخدام وسائل تنظيم الأسرة ا لا يزال منخفضًا على الرغم من الزيادة الملحوظة في العقود الماضية. ويرجع ذلك إلى مزيج من الحواجز الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والجغرافية.

تصل  نسبة الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة في الدول العربية إلى 15٪ مقارنة بـ 10٪ على مستوى العالم؛ ولكن في الوقت نفسه، تستخدم 40٪ من الدول العربية أقل من ست وسائل مختلفة لتنظيم الأسرة. فقط  فلسطين وقطر وعُمان وتونس تستخدم ما بين ثمانية وعشرة وسائل مختلفة. أما الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب والإمارات العربية المتحدة واليمن والسودان والبحرين والكويت والمملكة العربية السعودية وسوريا فتستخدم بين خمس لسبع طرق مختلفة وأقل مزيج من الأساليب في جيبوتي والصومال وليبيا حيث تتوفر فقط من ثلاث إلى أربع  وسائل مختلفة.

في عام 2019، كان هناك 13.6 مليون امرأة لديهن احتياجات غير ملباة  إلى تنظيم الأسرة في المنطقة العربية من بين 91 مليون امرأة في سن الإنجاب (15-49 عامًا)..

 وتواجه جيبوتي والصومال والسودان أعلى نسبة من الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة لكل من المباعدة بين الولادات والحد منها، في حين أن لدى ليبيا والسودان نسبة أعلى من الاحتياجات غير الملباة للمباعدة بين الولادات.

العوائق:

تشكل العديد من الأسباب حاجزًا أمام استخدام وسائل تنظيم الأسرة مثل نقص المعرفة بتلك الوسائل ومكان الحصول عليها وعدم توافر مستلزمات وخدمات الصحة الإنجابية، أو محدودية الوصول إلى خدمات الاستشارة أو عدم قدرة النساء اللاتي يرغبن في تنظيم الأسرة من تحمل نفقات هذه الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، قد تمنع بعض جوانب النظام الصحي أو برنامج تنظيم الأسرة النساء من استخدام الخدمات، مثل الحواجز الثقافية والمواقف السلبية لمقدمي الرعاية الصحية ومخاوف الخصوصية وتدني جودة الخدمات الصحية.

 

تأثير كوفيد-19

تسبب كوفيد-19 في حدوث اضطرابات في تلبية احتياجات تنظيم الأسرة لأسباب عديدة مثل:

 تحويل طواقم  الرعاية الصحية للاستجابة للوباء وقد لا يكون لديهم الوقت لتقديم خدمات الصحة الإنجابية/ تنظيم الأسرة.

قد يفتقر مقدمو الخدمة إلى معدات الحماية الشخصية لتقديم الخدمات بأمان.

تم تحويل موارد الصحة الإنجابية / تنظيم الأسرة (البشرية والمالية والمعدات وما إلى ذلك) للاستجابة لوباء كوفيد-19 في وحدات العناية المركزة وأقسام الطوارئ

إغلاق العديد من المرافق الصحية في العديد من الأماكن تغلق أو التقليل من الخدمات التي تقدمها.

تمتنع النساء عن زيارة المرافق الصحية بسبب مخاوف التعرض لـ كوفيد-19 أو بسبب قيود الحركة.

 تقيد اضطرابات سلسلة التوريد توافر وسائل تنظيم الأسرة في العديد من الأماكن ، ومن المتوقع نفاد مخزون العديد من مستلزمات تنظيم الأسرة خلال الأشهر الستة المقبلة في حال استمرار إجراءات الإغلاق.

نقص المستلزمات وعدم القدرة على الوصول إلى مقدمي الخدمة أو العيادات المؤهلة  يعني عدم تمكن النساء من استخدام وسائل تنظيم الأسرة التي يرغبن بها وقد يلجأن لوسائل أقل فعالية على المدى القصي، أو قد يتوقفن عن استخدام وسائل تنظيم الأسرة تمامًا

تحقيق صفر من الاحتياجات غير الملباة

 

يستوجب الوصول إلى صفر من الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة  تلبية البرامج لاحتياجات الجميع  ودعم اختياراتهم لوسائل تنظيم الأسرة المستنيرة والطوعية. ويجب  توفير مستلزمات ووسائل تنظيم الأسرة ل ميسورة التكلفة وضمان الإمداد المستمر لتلك المستلزمات. تقدم البرامج الناجحة خدمات  واستشارات شاملة تركز على طالبي الخدمات باستخدام مجموعة متنوعة من المناهج لتمكين المزيد من النساء والأزواج من تحقيق طموحاتهم لأنفسهم وأسرهم ومساعدة المجتمعات والدول على تحقيق أهدافها التنموية.

وتتلخص الأنشطة الرئيسية الثلاث لتحقيق صفر من الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة في زيادة الطلب وتوفير الإمداد المستدام للوسائل والخدمات وتوفر بيئة قادرة على خلق سياسات.